خطائهم في التقوّل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو لتعجيزهم عن الإتيان .
وقولِ الشاعر :
ألا أيُّها اللّيلُ الطويلُ ألا انجلِ [ 1 ] . . .
استعملت الهيئة في البعث - أيضا - للانتقال منه إلى تمنيه للانجلاء ، أو تحسّره وتأثّره من عدمه .
فاتّضح أنّه قد تستعمل الهيئة للانتقال إلى معنىً إنشائيّ إيقاعيّ ، فينشأ تبعاً لصيغة الأمر كالتمنّي والترجّي وقد تستعمل للانتقال إلى معنى محقّق في الواقع كما احتملنا في الآية الشريفة .
وبما ذكرنا يوجّه الاستفهام والتمنّي والترجّي وأمثالها الواردة في كلام اللّه تعالى ، فإنّ صدورَها من المبادئ التي تكون مستلزمة للنقص والجهل والانفعال ممتنعٌ عليه تعالى دون غيرها ، فيفرّق بين الجدّ والاستعمال ، وإن كان للكلام في كيفيّة صدور القرآن الكريم وسائر الكتب المنزلة على الأنبياء طور آخر لا يساعد [ عليه ] هذا المقام ، وقد أشرنا إليها إجمالاً في رسالة « الطلب والإرادة » « 1 » .
هامش
[ 1 ] هذا صدر بيت عجزه :بصبحٍ وما الإصباحُ منكَ بأمثلِوالبيت من معلّقة امرئ القيس بن حجر الكندي .
ديوان امرئ القيس : 49 .
( 1 ) الطلب والإرادة : 47 .