تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
إيجاد معناها مفهمة له وضعا ، وأيضا إنّ انبعاث الحيوانات يكون بكيفيّة الصوت والحركات والإشارات المورية لتشجيعها أو تحريكها نحو المقصود ، لكن انبعاث الإنسان - بعد فهم بعث المولى من أمره ، وتحقّق موضوع الإطاعة - لأجل مبادٍ موجودة في نفسه كالخوف والرجاء . وما قيل - من عدم تصوّر كون اللفظ موجداً « 1 » - وجيهٌ لو كان ما يوجد به تكوينيّاً ، لا مثل مفاد الهيئات والحروف الموجِدة ، فكما أنّ حروف القسم والنداء موجدات بنحو من الإيجاد لمعانيها كما تقدّم « 2 » وألفاظ العقود والإيقاعات كذلك عند العقلاء ، كذلك هيئات الأوامر وضعت لإيجاد الإغراء والبعث ، بل نرى أنّ بعض الألفاظ المهملة مستعمل لإغراء بعض الحيوانات كالكلاب وغيرها ، فهي موجدة للإغراء والبعث بنحوٍ لا بالوضع . فما أفاده المحقّق الخراسانيّ - من كونها موضوعة لإنشاء الطلب « 3 » ، الظاهر منه أنّه غير البعث والإغراء - إن كان مراده الطلب الحقيقيّ المتّحد مع الإرادة على مذهبه « 4 » كما ذهب إليه بعض آخر « 5 » ، حتّى يكون معنى « اضرب » أُريد منك الضرب ، فهو ممنوع ، والسند التبادر . وإن كان المراد الطلب الإيقاعيّ ، فلا نتصوّر غير البعث والإغراء شيئاً آخر
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 40 و 42 ( 2 ) وذلك في صفحة : 72 و 94 - 95 ( 3 ) الكفاية 1 : 102 . ( 4 ) نفس المصدر السابق 1 : 93 - 95 . ( 5 ) مفاتيح الأُصول : 109 - سطر 12 - 14 ، نهاية الأفكار 1 : 173