تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لا يبعد رجحان الثاني ، ويؤيّده الآية « 1 » والروايات « 2 » ، فإنّ قوله : ( لولا أن أشقّ على أُمّتي لأمرتُهم بالسواك ) « 3 » ظاهرٌ في أنّ الأمر يوجب المشقّة والكُلفة مع أنّ الاستحبابيّ لا يوجبهما ، مضافاً إلى أنّ الطلب الاستحبابيّ وارد فيه ، فلو كان أمراً لم يقُل ذلك ، والعمدة في الباب التبادر لو تمّ ، كما لا يبعد . وأمّا ما قال بعض أهل التحقيق « 4 » - بعد اختياره كون لفظ الأمر حقيقة في مطلق الطلب - من أنّه لا شبهة في ظهوره حين إطلاقه في خصوص الطلب الوجوبيّ ، ثمّ تفحّص عن منشأ الظهور ، أنّه هل لغلبة الاستعمال في الوجوب ، أو هو قضيّة الإطلاق ومقدمات الحكمة ، وردّ الأوّل استشهاداً بقول صاحب المعالم من كثرة استعماله في الاستحباب « 5 » واختار الوجه الثاني ، ثمّ حاول تقريبه بوجهين . فهو بمكان من الغرابة ، لخلطه بين مادّة الأمر الموضوعة لمفهوم كلّي ، وبين صيغ الأمر ، فإنّ كثرة الاستعمال في كلام صاحب المعالم إنّما هي في الثاني
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى :فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌالنور : 63 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 270 - 2231 باب المملوكة تعتق . . من كتاب الطلاق . ( 3 ) الفقيه 1 : 34 - 16 باب 11 في السواك ، الوسائل 1 : 354 - 4 باب 3 من أبواب السواك . ( 4 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 196 - 197 . ( 5 ) معالم الدين : 48 .