تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الأوّل : ما ذكره المحقّق الخراسانيّ « 1 » رحمه اللّه وتبعه بعضهم « 2 » : من لزوم اجتماع اللحاظين الآليّين في اللفظ ، وهو محال . ويمكن بيان الملازمة بوجهين : أحدهما : ما يظهر منه ، وهو أنّ الاستعمال هو جعل اللفظ فانياً في المعنى ، فيكون لحاظه تبعاً للحاظه ، فإذا استعمل في المعنيين يكون تبعاً لهما في اللحاظ ، فيجتمع فيه اللحاظان التبعيّان الآليّان « 3 » . ثانيهما : أنّ في كلّ استعمال لا بدّ من لحاظ اللفظ والمعنى ؛ ضرورة أنّه مع الذهول عن واحد منهما لا يمكن الاستعمال ، ففي الاستعمال في معنيين لا بدّ من لحاظهما ولحاظ اللفظ مرّتين ، فاجتمع اللحاظان الآليّان فيه . وبيان استحالة اجتماعهما فيه : هو أنّ تشخُّص الملحوظ بالذات إنّما هو باللحاظ ، كما أنّ تعيُّن اللحاظ بالملحوظ ، فإذا اجتمع اللحاظان في شيءٍ واحد يلزم أن يكون الشيء شيئين والموجود موجودين . وبعبارة أُخرى : أنّ العلم والمعلوم بالذات شيء واحد ذاتاً ، ولحاظ الشيء هو العلم به ، وتعلّق العلمين بمعلوم واحد مستلزم لكون الواحد اثنين والمعلوم معلومين . ومنه يتّضح عدم إمكان الجمع في الملحوظ بالعرض ؛ لأنّه تابع للملحوظ
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 54 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 51 ، مقالات الأُصول 1 : 47 - 48 . ( 3 ) الكفاية 1 : 54 - 55 .