وقد يعبّر « 1 » عنه بأنها أسامٍ لها أو له ، فيدخل الاختصاص التعيّني فيه دون البقيّة .
ويمكن أن يعبّر عنه بأنّ الأصل في استعمال الشارع ما ذا ؟ فيدخل فيه الجميع حتّى المجاز بناءً على ما قوّينا « 2 » من كونه استعمالاً فيما وضع له ، ودعوى تطبيق المعنى على المصداق ، فيقال : هل الأصل هو ادّعاء هذه أو هذا ؟ فما يقال من إلغاء البحث بناءً عليه ليس بشيء .
بل يمكن جريان البحث المثمر على مذهب الباقلاّني - من غير ورود ما أورده عليه بعض المدقّقين من أهل العصر ؛ حيث قال : إنّ القرينة إن دلّت على جميع ما يعتبر في المأمور به فلا شكّ ليتمسّك بالإطلاق ، وإن دلّت عليها بنحو الإهمال فلا إطلاق لفظيّ ، والإطلاق المقامي جار على كلا القولين « 3 » - بأن يقال : هل الأصل في القرينة الدالّة على الأجزاء والشرائط هو إقامة القرينة المجملة على ما ينطبق عليها ، فلا يجوز التمسّك بالإطلاق ، أو عليه فيجوز ؟
هامش
وسرعة الجواب . أخذ عن أبي بكر بن مالك القطيعي وأبي أحمد الحسين النيسابوري ، صنّف كثيراً في الأُصول والكلام ، واشتغل قاضياً في بعض نواحي بغداد . تُوفّي سنة ( 403 ه ) .
انظر تاريخ بغداد 5 : 379 ، روضات الجنّات 7 : 3 ، وفيات الأعيان 4 : 269 ، الكنى والألقاب 2 : 55 .
( 1 ) الكافية 1 : 34 ، بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 109 .
( 2 ) وذلك في تحقيق المجاز ، صفحة : 104 من هذا الجزء .
( 3 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 110 .