تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
معتبر فيها عروض الفساد لها كالموجود الخارجي الّذي عرض له الفساد ، وكذلك في الصحّة . وأمّا التمام والنقض فيطلقان [ عليه ] باعتبار جامعيّته للأجزاء والشرائط وعدمها ، فإن أُطلقا على الكيفيّات والحقائق البسيطة فباعتبار لحاظ الدرجات فيها ، فيقال للوجود والنور : إنّهما تامّان وناقصان ، فالإنسانُ الّذي ليس له عين أو يد ناقصٌ لا فاسد . فمفهوم النقص والتمام يخالفان الصحّة والفساد وبينهما تقابل العدم والملكة ، كما أنّ بين الصحّة والفساد تقابل التضادّ ، كما أنّ التمام والنقص إضافيّان ؛ بمعنى أنّ الجامع للأجزاء دون الشرائط تامّ بحسب الأجزاء ناقص بحسب الشرائط ، لا مطلقاً . فمن اشتهى أن يبقى عنوان البحث على حاله فلا بدّ له من الالتزام باستعمال الصحّة والفساد في التامّ والناقص مجازاً بنحو المشهور - أي استعمال اللفظ الموضوع لمفهومٍ في مفهومٍ آخر - ثمّ يجري على المنوال المعهود ، مع أنّ هذا الإطلاق أشبه بالغلط من المجاز ؛ لعدم العلاقة بين المفهومين ، واتّحاد مصداقهما خارجاً لا يصحّح العلاقة . ولَعمري إنّه لا موجب لهذه التكلُّفات الباردة ، ولا مُلزم لإبقاء العنوان على حاله ، فالأولى أن يقال في عنوان البحث : « في تعيين الموضوع له في الألفاظ المتداولة في الشريعة » ، أو « في تعيين المسمّى لها » ، أو « في تعيين الأصل في الاستعمال فيها » ، على اختلاف التعبيرات فيها كما مرّ .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 144 | السيد الخميني