الثانية : في الإشكال على التعبير عن المبحث بالصحيح والأعمّ :
لا أرى لعقد البحث بأنّ الألفاظ موضوعة للصحيحة أو الأعم منها وجهاً معقولاً إلاّ سهولة التعبير عن الشيء بلازمه في الوجود ، وهو - أيضا - غير تامّ .
توضيحه : أنّه لا إشكال في أنّه ليس نزاعهم في أنّ الصلاة - مثلاً - هل هي موضوعة لمفهوم الصلاة المتقيّد بمفهوم الصحّة ؛ حتّى يكون الموضوع له هي الصلاة الصحيحة بالحمل الأوّلي ، كما أنّ الالتزام بكون النزاع في وضعها للصحيحة بالحمل الشائع « 1 » غير ممكن :
أوّلاً : للزوم كون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً ، لأنّ ما هو الصحيح بالحمل الشائع هي الصلاة الخارجيّة التي يتصادق عليها العنوانان ، وإلاّ فكلّ عنوان يباين الآخر في المفهوميّة ، وهم لا يلتزمون بذلك « 2 » ، والالتزام بالجامع الخارجي « 3 » قد سبق ؛ « 4 » دفعه وامتناعه .
وثانياً : أنّ الصحيح بالحمل الشائع هو الجامع لجميع الأجزاء والشرائط حتّى ما يتأتّى من قِبل الأمر ، وغيره باطل فاسد بذاك الحمل ، مع خروج مثلها عن محطّ البحث ، كخروج ما يتأتّى من قِبَل النهي في العبادة ، أو اجتماع الأمر والنهي مع تقديم جانب النهي على القول بإيجابه الفساد .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 35 - سطر 20 .
( 2 ) الكفاية 1 : 42 ، فوائد الأُصول 1 : 61 - 62 .
( 3 ) مقالات الأُصول 1 : 40 - 41 .
( 4 ) في الصفحة : 61 من هذا الجزء .