تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الكلّي في ذهن السامع بواسطة تذكار « 1 » بعض التشخّصات يتشخّص الكلّي بوجود مثله ، فيكون حال إطلاق اللفظ وإرادة المثل حالهما ؛ أي يكون من قبيل الإلقاء لا الاستعمال « 2 » . مدفوع : بأنّ المراد من الكلّي المذكور إن كان الصورة الحاصلة في ذهن السامع بإيجاد المتكلّم - أي المعلوم بالذات - فلا إشكال في أنّه جزئيّ حقيقيّ ، والغفلة عن التشخّصات لا توجب كلّيّة ما هو متشخّص واقعاً ، وإن كان المراد أنّ المتكلّم بواسطة هذه الصورة والغفلة عن خصوصيّتها يُفهِم بنحوٍ نفسَ الطبيعة بالعرض ، فهو حقّ ، لكن لا يكون ذلك من قبيل الإلقاء ، بل من قبيل الدلالة كسائر الدلالات ، فاللفظ الصادر من المتكلّم يكون آلة لإيجاد الصورة في الذهن ، ووسيلة لانتقال المخاطب إلى ما هو المراد ؛ أي نفس الطبيعة . لا يقال « 3 » : يلزم من استعمال اللفظ في نوعه اتّحاد الدالّ والمدلول ؛ لأنّ اللفظ المستعمل في نوعه إمّا أن يكون طبيعيّ اللفظ أو شخصه : فعلى الأوّل لزوم اتحادهما واضح ، وعلى الثاني يلزم ذلك فيما إذا كان الحكم شاملاً لموضوع القضيّة الملفوظة ، مضافاً إلى تباين الشخص مع الطبيعيّ ؛ لأنّه مركّب منه ومن التشخّص ، والمركّب من المباين ، مباين ، فعلى فرض الإمكان لا يصحّ
هامش
( 1 ) التَّذْكار يعني الذِّكر . ( 2 ) نهاية الأُصول 1 : 28 - 29 . ( 3 ) بدائع الأفكار تقريرات العراقي 1 : 89 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 111 | السيد الخميني