تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

الأمر السادس في أنّ الألفاظ موضوعة لذات المعاني

الحقّ أنّ الألفاظ موضوعة لذوات المعاني لا بما أنّها مُرادة ، سواء أُريد به تقيّدها بها بالذات أو بالعرض - أي سواء أُريد أنّها موضوعة للمرادة بالذات أو بالعرض - تقيّداً اسميّاً ؛ لأنَّ الإرادة لمّا كانت من شؤون النّفس لا يمكن أن تتعلّق بالذات بما هو خارج عن إحاطتها ، فما تتعلّق به بالذات هو الصورة القائمة بالنفس صدوريّاً « 1 » أو حلوليّاً على المشربينِ ، وأمّا الخارج فهو المراد بالعرض كما أنّه المعلوم بالعرض ، وإن كان الخارج بوجهٍ هو المطلوب والمراد ، والصورة فانية فيه وتكون ما بها ينظر . فحينئذٍ إن وُضعت للمراد بالذات يلزم منه عدم انطباقها على الخارج حتّى مع التجريد ، مضافاً إلى ورود ما يرد على الشِّقّ الثاني - أي الوضع للمراد بالعرض - عليه . وإن وُضعت للمراد بالعرض يلزم منه عدم صحّة
هامش
( 1 ) الأسفار 1 : 287 ، شرح المنظومة - قسم الفلسفة - : 28 - سطر 2 - 4 مع الحاشية .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 113 | السيد الخميني