الحكم من قبوله السريان في الاجزاء مع كون الموضوع ذا اجزاء صالحة لسريان الحكم إليها أو كونه سلبيا مع كون المتعلق نكرة أو اسم جنس أو كونه من عوارض الماهية مع كون المتعلق اسم جنس معرفا باللام أم لا والتخصيص انما يستند إلى تقييد الاسناد والحكم فلا يزول به الا العموم المستفاد من قبل الاطلاق ولا يوجب تصرفا في مدلول اللفظ ولا في مفاد الهيئة فتبين بما بيناه انه لا مجال للتفاصيل المذكورة ولا للتفصيل بين التخصيص في الحكم والتخصيص في الموضوع لما تبين لك من عدم تطرق التخصيص فيه ابدا
( تنبيهات )
الأول ان الحكم كما يعم افراد الموضوع أو اجزائه كك يعم ويشمل توابعه
فان حكم المجيء في قولك جاءني القوم كما يعم افراد القوم يعم غلمانهم ودوابهم مثلا فاستثناء التابع كاستثناء الفرد أو الجزء تخصيص في الحكم فلا يكون منقطعا عن موضوع الحكم وان كان منقطعا عن المعنى المطابقي والتضمنى للموضوع فتوهم ان أداة الاستثناء في المستثنى المنقطع مجاز لا حقيقة في غير محله لأنها انما وضعت لاخراج ما لولاء لدخل اى لعمه الحكم وشمله مع أن التجوز لا يجرى في الحروف أصلا لأنها انما تبين وجه استعمال المدخول فلا استعمال لها حتى تكون حقيقة أو مجازا
والثاني انه قد أشكل عليهم الامر في الاستثناء
فزعموا أنه يقتضى اجتماع حكمين متناقضين على المستثنى حكم المستثنى منه من حيث دخوله فيه ونقيضه من حيث خروجه عنه بالاستثناء
وأجيب عنه بوجوه ثلاثة
الأول ان الاخراج واقع قبل الحكم والاسناد فلا يلزم التناقض