تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الا بعد مضى مقدار ما يسع الصلاة فإن كان الوقت متسعا بحيث يمكنه أدائها في المكان المباح تبطل صلاته فيها بناء على عدم جواز اجتماع الامر والنهى لان مجرد العذر عن النهى لا يمنع سريان النهى إلى الفرد فما يظهر من كلام بعضهم من عدم الاشكال في الصحة حتى على القول بامتناع اجتماع الامر والنهى لارتفاع النهى ح أو لثبوت العذر عنه لا وجه له وان ضاق الوقت تصح للتزاحم بينهما وتقدم الامر لتنجزه وتعين امتثاله في هذا الفرد على النهى ح لعدم تنجزه فيسرى الامر إلى الفرد دون النهى فلا يكون منهيا عنه بل لا يكون غصبا أيضا لان تقدم الامر موجب للرخصة الشرعية ومعها لا غصب بالضرورة هذا ولو توسط أرضا مغصوبة باختياره وضاق الوقت تنجز عليه الامر والنهى معا ولا مانع من تنجزهما معا عليه مع عدم تمكنه من الجمع بين المأمور به والمنهى عنه لان ما بالاختيار لا ينافي الاختيار فهو في حكم القادر على امتثال الحكمين فلو اتى بالمأمور به أجزأه وان كان معاقبا على ارتكاب المنهى عنه ولو حال الخروج وإلّا استحق العقابان فان قلت تنجز حرمة الغصب عليه ح يستلزم النهى عن البقاء والخروج معا والخطاب بتركهما وهو باطل لأنه طلب للمحال قلت قد عرفت ان الحكم التكليفي ليس من مقولة الخطاب ولا مما يستلزمه وانما يقتضى صحة الخطاب على وفقه ان لم يقترن بما يمنع عنه فقد يجامع مع الخطاب بالخلاف كوجوب صوم المسافر والمريض والحائض والنفساء تعلقا مع الخطاب بالترك وتوهم ان وجوب الصوم شأني لا فعلى وهم وإلّا لم يترتب عليه القضاء ضرورة ان القضاء فرع الفوت وهو فرع التعلق هذا على ما اخترناه واما على ما ذهب اليه المانعون من عدم تعلق