شرح
- واتصافه بالعدم إذ الوجود من الأول غير معلوم الاتصاف بالعدم المذكور - واصالة عدم اتصافه بنحو السلب المحصل الراجع إلى سلب الاتصاف لا يثبت الموضوع المتصف بالسلب الذي هو مفاد المعدولة الّا على القول بالمثبت . وقد تقدم مفصلا بيانه هذا ما يرجع إلى الطريق الثاني وهو المختار عندنا .
الطريق الثالث ما ذهب اليه المحقق النائيني من عدم جريان اصالة عدم الأزلي مطلقا قال في الأجود ج 1 ص 464 لا يخفى انه كما لا يمكن التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية كذلك لا يمكن احراز دخول الفرد المشتبه في افراد العام باجراء الأصل في العدم الأزلي خلافا لما ذهب اليه المحقق صاحب الكفاية من امكان ذلك حيث قال - ويرد عليه ان الباقي تحت العام بعد التخصيص إذا كان هي المرأة التي لا يكون الانتساب إلى قريش موجودا معها على نحو مفاد ليس التامة فالتمسك بالأصل المذكور لادراج الفرد المشتبه كونها من قريش في الافراد الباقية وان كان صحيحا الّا ان الواقع ليس كذلك لان الباقي تحت العام حسب ظهور دليله انما هي المرأة التي لا تكون قرشية على نحو مفاد ليس الناقصة وعليه فالتمسك باصالة العدم لاثبات حكم العام للفرد المشكوك فيه غير صحيح وذلك لان العدم النعتى الذي هو موضوع الحكم لا حالة سابقة له على الفرض ليجرى فيه الأصل واما العدم المحمولي الأزلي فهو وان كان مجرى الأصل في نفسه الّا انه لا يثبت به العدم النعتى الذي هو المأخوذ في الموضوع الّا على القول بالأصل المثبت . وبيّن المحقق العراقي هذه العبارة ببيان آخر لعله أوضح في الرسالة المستقلة ص 160 ثم إن هذا الوصف تارة يلاحظ بما هو شئ في حيال ذاته وأخرى بما هو قائم بوجود موصوفه وعبر عن الأول بالوجود المقارن وعن عدمه بالعدم المقارن وعن الثاني -