شرح
- تصح ان تشير إلى كر من الماء وتقول هذا قبل وجوده ليس بكر كما لا يصح ان تقول هؤلاء العشرة من الرجال قبل وجودهم ليسوا بعشرة وهذا المثقال ، من الدقيق قبل وجوده ليس بمثقال وليست الكرية منتزعة من صفات عارضة على وجود الماء مثل الحمرة والصفرة ونحوهما فليس المقام من موارد جريان الأصل في العدم الأزلي الذي عرفت فيما سبق صحة جريانه وقال في ص 278 على أن التذكية عبارة عن الافعال الخاصة من فرى الأوداج وغيرها مع القابلية على أن تكون القابلية جزءا لمفهومها فلا مجال لجريان اصالة عدمها إذا شك فيها للشك في القابلية إذ القابلية لم يحرز لعدمها حالة سابقة لأنها من لوازم الماهية فلا يجرى فيها أصل العدم حتى لو بنى على جريانه في اثبات العدم الأزلي لاختصاص القول بجريانه بعوارض الوجود ولا يجرى في عوارض الماهية وقال في ج 5 منه ص 345 لو قيل بصحة استصحاب العدم الأزلي فإنما ذلك فيما كان من عوارض الوجود اما الذاتيات وعوارض الماهية فلا حالة لها سابقة إذ هي من الأزل اما متصفة بها أو غير متصفة فلا يقين سابق بعدم الاتصاف كي يصح استصحابه . وقال في حقائق الأصول ج 1 ص 505 تأخر وجود الوصف خارجا عن ذات الموصوف رتبة لا دخل له في لزوم ملاحظة التقييد بين وجود الموصوف ونفس الوصف ليكون متأخرا عنه في لحاظ جاعل الأثر بل من الممكن ان يكون التقييد ملحوظا بين نفس الذاتين بلا ملاحظة تقدم وجود الموصوف بنحو يكون مفروغا عنه في مقام اللحاظ كما يرشد اليه أيضا ما عرفت من صحة قولنا وجد الرجل العالم فالوصف قد اخذ وصفا لذات الموصوف لا لوجوده ولا منوطا بوجوده إلى غير ذلك من عباراته والعبارة المتقدمة على الأخيرة صريحة في عوارض الوجود والأخيرة -