تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
- البدلي هو ما يكون ترخيص تطبيق المأمور به على افراده فيه مدلولا لفظيا ومستندة إلى الوضع كما في قولنا قلد أيّ مجتهد شئت وبهذا يفترق العام البدلي عن المطلق البدلي فان استفادة الترخيص من المطلق البدلي انما تستند إلى اجراء مقدمات الحكمة لا إلى الوضع وبذلك أيضا يفترق العام الاستغراقي عن الاطلاق الشمولي كما عرفت ومن ذلك يظهر انه لا وجه لما افاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في المقام من أن غلبة استفادة العموم البدلي من الاطلاق ومقدمات الحكمة تؤيد كون هذا القسم مندرجا في المطلق دون العام وجه الظهور ان ما يكون مندرجا في العام انما هو ما كان العموم البدلي فيه مستفادا من الدلالة الوضعية والّا فالعموم الشمولي أيضا ربما يكون مستفادا من الاطلاق ومقدمات الحكمة كما في قوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوقول نبيه صلّى اللّه عليه وآله خلق اللّه الماء طهورا وغيرهما من الموارد الكثيرة في الاستعمالات الشرعية والعرفية . والصحيح ما ذكروه من الأجوبة فما افاده لا يتم كما تقدم مفصلا مضافا إلى أنه يكون التمسك باطلاق المتعلق حتى في العموم يحتاج إلى مقدمات على مبناهم كما مر وذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 443 ثم إنه إذا علم من الخارج ان المراد من العموم المدلول عليه في الكلام هو الاستغراقي أو المجموعى فلا اشكال واما إذا شك في ذلك فالأصل يقتضى كونه استغراقيا لان العموم المجموعى يحتاج إلى اعتبار الأمور الكثيرة امرا واحدا ليحكم عليها بحكم واحد وهذه عناية زائدة تحتاج إفادتها إلى مئونة أخرى . فبما ان المتكلم لم يكن في كلامه في عالم الاثبات ما يدل على لحاظ الافراد بذلك اللحاظ الزائد فنستكشف به عدمه في مقام الثبوت من اجل تطابق عالم الثبوت لعالم الاثبات وأورد عليه استاذنا الآملي في المنتهى ص 229 وذلك لان مراده قده ان كان ان المجموعية -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 167 | السيد عباس المدرسي اليزدي