تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
- كالعوارض المفارقة للنوع لا كالعوارض المنوعة للجنس - اى كالفصل دخيلا في ذاته بل امر خارج ملازم للنوع - وانما الكلام في منشأ تلك الخصوصيات التي بسببها ينقسم العموم إلى الاقسام المذكورة فقد قيل إن منشأها نفس أدوات العموم وهو المشهور . قال في القوانين ج 1 ص 197 صيغ العموم على القول بوضع اللفظ له كثيرة منها لفظ كل والأظهر انه حقيقة في العموم وإرادة الهيئة الاجتماعية منه مجاز لتبادر خلافه وهو العموم الافرادي وكذلك لفظ الجميع وقال في ص 217 اما الجمع المعرف باللام فالظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا في افادته العموم - إلى أن قال - وكيف كان فالدليل قائم على كونه حقيقة في العموم - إلى أن قال - واما القائل بافادته العموم فمذهبه انه حقيقة في الاستغراق ولعله يدعى وضع الهيئة التركيبية للاستغراق . إلى غير ذلك من كلماته الدالة على ذلك وقال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 228 وقيل منشأهما اختلاف كيفية تعلق الحكم بالعام فقد يتعلق الحكم بالعام بنحو البدلية مثل أكرم رجلا وقد يتعلق به نحو الاستغراق الافرادي مثل أكرم كل عالم وأكرم العلماء وقد يتعلق به بنحو استغراق المجموعى مثل قولك هذا الحجر لا يرفعه الّا هؤلاء الرجال اى مجموعهم . وهذا هو مختار صاحب الكفاية ج 1 ص 232 ثم الظاهر أن ما ذكر له من الاقسام من الاستغراقي والمجموعى والبدلي انما هو باختلاف كيفية تعلق الاحكام به والّا فالعموم في الجميع بمعنى واحد وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه غاية الأمر ان تعلق الحكم به تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم وأخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا بحيث لو أخل باكرام واحد في أكرم كل فقيه مثلا لما امتثل أصلا بخلاف الصورة الأولى فإنه أطاع وعصى وثالثة بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل -