شرح
شرعا على الواجب المقيد بها شرعا وموجبا لعجز المكلف عن الاتيان بالواجب الآخر ومانعا عن تحقق ملاكه المتوقف على القدرة عليه على الفرض وهذا بخلاف الواجب المشروط بالقدرة شرعا فإن وجوبه يتوقف على تمامية ملاكه المتوقفة على عدم فعلية الواجب الآخر فلو استند عدم فعلية إلى فعلية الوجوب المشروط بالقدرة شرعا لزم الدور ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون الوجوب المشروط بالقدرة شرعا متأخرا عن الآخر زمانا وأن يكون مقارنا معه أو متقدما عليه والملاك في تقدم الواجب الذي لا يكون مشروطا بالقدرة شرعا على الواجب المشروط بها شرعا أمر واحد إلخ ، وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 41 بأن القدرة التي يجدها المكلف متساوية النسبة إلى كل واحد من الواجبين المتزاحمين فالمكلف قادر على كل واحد منهما بانفراده فكل منهما واجد لشرطه شرعا وعقلا فيكون تخصيص الواجب المطلق بالقدرة ليمنع تنجزه من القدرة على الواجب المقيد بها شرعا تخصيص بلا مخصص وترجيح بلا مرجح كما أنه يمكن تقريب المرجح المزبور بوجه آخر وهو أن أخذ القدرة قيد الحكم في لسان دليله يكشف عن دخلها في ملاك الحكم وعدم أخذها يكشف عن عدم دخلها فيه وبإطلاق المادة يستكشف وجود الملاك حتى في مورد التزاحم وإذا دار امر المكلف في مقام الامتثال بين واجبين متزاحمين أحدهما واجد لملاك وجوبه يقينا وثانيهما غير معلوم وجدانه لملاك وجوبه فالعقل يرجح الاخذ بالواجب المعلوم وجدانه للملاك على المشكوك فيه نظير دوران خروج بعض الافراد عن العموم بين التخصيص والتخصص بترجيح التخصص على التخصيص فيه ، مثاله الفقهي قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 333 تقديم انفاق العيال على الحج إذا كان له المال بقدر ما يحج به أو ينفق على عياله فإن وجوب الأول منوط بالقدرة العقلية والثاني منوط بالقدرة