شرح
فلا بد من ملاحظة المرجحات الأخرى في مقام تقديمه أو تقديم الواجب الآخر ولا يكفى في تقديم غيره عليه كونه ذا بدل بالنحو المذكور كما هو الشأن في باب التميم والمثال المزبور . مضافا إلى ما تقدم من رد اللااقتضاء والاقتضاء وقال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 272 وثانيهما ما إذا كان لاحد الواجبين بدل في طوله دون الآخر كما إذا وقع التزاحم بين الأمر بالوضوء والأمر بتطهير البدن للصلاة فبما أن الوضوء له بدل وهو التيمم فلا يمكن مزاحمة أمره مع أمر التطهير فيقدم رفع الخبث ويكتفى في الصلاة بالطهارة الترابية ولأجل ذلك يقدم إدراك تمام الركعات في الوقت مع الطهارة الترابية على إدراك ركعة واحدة مع الطهارة المائية إذا دار الأمر بينهما وتوهم أن إدراك ركعة واحدة في الوقت بدل عن تمام الصلاة فيه فيكون الدور بين واجبين لكل منهما بدل مدفوع بأن بدلية إدراك الركعة الواحدة عن تمام الصلاة في الوقت إنما هي على تقدير العجز عن إدراك تمام الصلاة فيه وقد فرضنا قدرة المكلف على إدراك تمامها فيه فلا موجب لسقوط التكليف بإتيان الصلاة تمام الصلاة في وقتها فيسقط التكليف بالطهارة المائية فيجب الاتيان بتمام الصلاة في وقتها مع الطهارة الترابية التي هي بدل عن الطهارة المائية وأما ما عن بعضهم من نسبة تقديم إدراك الركعة الواحدة مع الطهارة المائية على إدراك تمام الصلاة في الوقت مع الطهارة الترابية إلى السيد العلامة المحقق الشيرازي قدّس سرّه فلا يظن بصدقه .
قال المحقق النائيني في الفوائد ج 1 ص 327 والسر في ذلك واضح لان كل مورد ثبت فيه البدل شرعا لواجب فلا محالة يكون ذلك الواجب مقيدا بالقدرة والتمكن لأنه لا معنى لجعل شيء بدلا طوليا لشيء إلا كون ذلك البدل مقيدا بالعجز عن ذلك الشيء وعدم التمكن منه ولازم ذلك هو تقييد ذلك الواجب بصورة التمكن والقدرة سواء وقع التصريح بذلك في لسان الدليل كما في قوله