تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
التقديم فيه واضح فإن وجوب الواجب التخييري لا يتقضى لزوم الاتيان بخصوص فرده المزاحم بخلاف الوجوب التعييني فإنه يقتضي لزوم الاتيان بخصوص الفرد المزاحم لفرض تعينه ومن الواضح أن ما لا اقتضاء فيه لا يمكن أن يزاحم ما فيه الاقتضاء . وتوضيح ذلك ما أفاده أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 324 كما إذا كان ما له غير واف بأداء دينه وإطعام ستين مسكينا إذا كان عليه دين وكفارة مخيرة بين الخصال الثلاث فهاهنا أداء الدين مقدم على إطعام ستين مسكينا لان التخيير يكون بين هذه الخصال الثلاث مثلا إذا كان كلها مقدور للمكلف وإلا فلو كان بعضها غير مقدور تعين البعض الآخر ولا شك في أن إطعام الستين مسكينا يصير غير مقدور بواسطة وجوب أداء الدين لان الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي فيتعين ما عداه من الخصال الثلاث وهذا البيان جار في التخيير العقلي بطريق أولى لان المأمور به في التخيير العقلي هو الجامع وانطباقه على جميع الافراد من جهة تساوي أقدام صرف الوجود من الطبيعة بالنسبة إلى جميع الافراد وهذا فيما إذا لم يكن مانع شرعي أو عقلي من إتيان بعض الافراد وأما لو كان في البين فيخرج ذلك البعض عن حد التساوي ويصير متعذرا فيرتفع موضوع التخيير بالنسبة إلى ذلك البعض ، بناء على كون التخيير عقليا وسيأتي . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 40 وفيه أن هذا التقريب غير سديد على إطلاقه لان بدل الواجب إن كان واجد المصلحة المبدل أو وافيا بها صح هذا التقريب فيه نظير القص والاتمام في الصلاة - اي في حال الجهل - وأما إذا لم يكن البدل كذلك بل كان البدل وافيا ببعض مصلحة المبدل فلا محالة يكون حكم المبدل داعيا إليه بخصوصه ومقتضيا للاتيان به فإذا زاحمه واجب آخر
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 70 | السيد عباس المدرسي اليزدي