تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
من عقد كذائي أو ايقاع كذلك ( 1 ) إذ جميع ما ذكرنا من المسبب جار فيه أيضا ، وأما النهي عن جزء السبب أو شرطه أمكن فيها
شرح
( 1 )

الثانية ان يتعلق النهي بعنوان السبب

والعقد أو الايقاع يقول المحقق الماتن جميع ما ذكرنا في المسبب يجري فيه وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 459 من جهة وضوح عدم الملازمة بين حرمة المعاملة ومبغوضيتها وبين فسادها وعدم ترتب النقل والانتقال - إلى أن قال - من غير فرق في ذلك بين أن يكون النهي متعلقا بالسبب وهو العقد أو المسبب وهو النقل والانتقال أو بالتسبب إلى المسبب بالسبب فعلى جميع التقادير لا دلالة لنهي بما انه نهى مولوي على الفساد خصوصا على الآخرين حيث إنه يمكن دعوى اقتضائهما للصحة نظرا إلى معلومية انه لولا ترتب المسبب وتحققه لما كان مجال للنهي عنه وح ينحصر وجه الفساد بما إذا كان للارشاد إلى خلل فيها . وتوضيحه أكثر من ذلك ما ذكره استاذنا الآملي في المنتهى ص 179 النهي عن السبب بما إذا كان مولويا فلا يدل على فساد السبب كما لا يدل على صحته ضرورة أن كون السبب مبغوضا لا يستلزم فساده بمعنى عدم ترتب اثره عليه إذ لا منافاة بين كون الشيء فيه استعداد وصلاحية للتأثير اثر خاصا به سواء كان امرا اعتباريا كاسباب المعاملات بالمعنى الأعم فضلا عن الأخص عرفا وشرعا أم كان امرا حقيقيا كالأسباب التكوينية مثل النار المماسة للورق وبين كون وجوده في بعض الأوقات ذا مفسدة تستدعي النهي عنه فإذا كان ثمة دليل يدل على كون الشيء ، الفلاني سببا للأثر الكذائي حيث يوجد فلا يدل النهي المولوي عن ايجاده في بعض الأوقات على عدم تأثيره الأثر الذي كان يترتب عليه قبل النهي فكما ان النهي عن ايجاد السبب التكويني لا يدل على عدم ترتب اثره عليه بل لا يتوهم أحد من العقلاء التنافي بين النهي المولوي وترتب اثره
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 560 | السيد عباس المدرسي اليزدي