شرح
طحن حنطة بمعناهما المصدري - اي الفعل الصادر منه - فخاطه أو طحنه في مكان مغصوب
حيث إنه تقع الخياطة وكذا الطحن بملاحظة كونهما أداء لحق الغير مأمورا بالايجاد - اي يكون مشمولا لاوفوا بالعقود ووجوب الوفاء بمتعلق الإجارة - وبملاحظة كونه غضبا وتصرفا في مال الغير بدون رضاه كان منهيا عن الإيجاد وح فبناء على جواز الاجتماع كان له ايجاد الخياطة والطحن في مكان مغصوب وباتيانه يقع العمل وفاء لعقد الإجارة نظرا إلى خروج محل الإجارة ح عن المبغوضية وبقائه على ماليته فيصير ح وفاء قهرا بعقد الإجارة نعم على ذلك لا بد في صحة أصل الإجارة من وجود المندوحة من جهة انه بدون المندوحة لا قدرة له على الوفاء وهي شرط صحة الإجارة فمن ذلك يبطل الإجارة ح لانتفاء شرط صحتها الذي هو القدرة على الوفاء ومن هذه الجهة يفرق العبادات عن المعاملات حيث إنه في العبادات لا يحتاج إلى اعتبار قيد المندوحة الا من جهة رفع غائلة محذور التكليف بما لا يطاق الذي هو غير مهم أيضا عند القائل بالجواز من جهة ما عرفت من أن المهم عنده انما هو محذور اجتماع الضدين الذي هو بنفسه من التكليف المحال بخلافه في المعاملات حيث إن الاحتياج إلى قيد المندوحة من جهة أصل صحة المعاملة ، واما بناء على الامتناع وتغليب جانب النهي فحيث انه تسري المبغوضية إلى الخياطة فقهرا تصير مبغوضه ومحرمة ومعه تخرج شرعا عن المالية فلا يصلح مثلها للوقوع وفاء بعقد الإجارة وح فلو كان المحل باقيا بعد ذلك فلا اشكال حيث يجب الاتيان بالخياطة في غير المكان المغصوب وإلّا فيبطل الإجارة لعدم بقاء المحل للوفاء هذا إذا كانت الإجارة على نفس الخياطة والطحن بما انهما عمل له اي المعبر عنه بالسبب - واما لو كانت الإجارة عليهما بما انهما نتيجة عمله وفعله ففي هذا الفرض صحت الإجارة مع المندوحة ويقع الطحن