تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بالمتضادين وجودا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ان حقيقة التزاحم انما هو تنافي الحكمين في مقام الامتثال الناشئ من عجز المكلف عن امتثالهما معا ومن الواضح انه بناء على الامتناع يقع التنافي بين الوجوب والحرمة في مورد الاجتماع في نفس الجعل بلا دخل لعجز المكلف عن امتثالهما معا - إلى أن قال في ص 36 فلان التزاحم في الملاكات باعتبار تأثيرها في حكم الحاكم وإن كان مما لا ينكر إلّا انه أجنبي عن التزاحم في محل الكلام فإن التزاحم في محل الكلام إنما هو في ما إذا تم كل من الحكمين في نفسه وجعل على موضوعه المقدر وجوده - أي تحقيق الانشاء - لكن وقع التزاحم في مقام الامتثال - أي الفعلية - لفرض عدم قدرة المكلف على امتثال كليهما وصلوح كل منهما لان يكون شاغلا للمكلف بامتثاله عن امتثال غيره ورافعا لموضوعه أعني به القدرة على ايجاد متعلقه فإذا فرض كون أحد الحكمين أهم من الآخر تعين ذلك في كونه معجزا عن امتثال الآخر دون العكس - إلى أن قال - بخلاف التزاحم في الملاكات باعتبار تأثيرها في حكم الحاكم فإن المناط فيه هو علم الأمر وجهله بها لا دخل لعلم المكلف وجهله بها أصلا - وعليه فإذا كان أحد الملاكين أرجح من الآخر في نظر الامر كان التأثير له لا محالة وكان الحكم في مورد الاجتماع على طبقه فيخرج المجمع بذلك عن حيز الحكم الآخر رأسا إذ المفروض غلبة أرجح الملاكين على الآخر في مقام التأثير في نظر الآمر - إلى أن قال في ص 356 مضافا إلى ما ذكره يستلزم عدم تحقق مورد للتعارض أصلا لأن انتفاء الملاك في أحد الحكمين لا يمكن استكشافه من نفس الدليلين لعدم تكاذبهما في وجدان كل من المتعلقين لملاك الأمر والنهي وإنما تكاذبهما في نفس مدلوليهما أعني الوجوب والحرمة فلا بد من أن يكون استكشاف انتفاء الملاك في أحدهما من دليل خارجي وهو مع ندرته على فرض
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 404 | السيد عباس المدرسي اليزدي