شرح
وجوده لا يوجب التعارض بل يوجب اشتباه الحجة باللاحجة وحكمه غير حكم التعارض - إلى أن قال في ص 346 أن الحكم قبل وجود موضوعه خارجا يكون انشائيا ثابتا لموضوعه المقدر وجوده وبعد وجود موضوعه يستحيل أن لا يكون فعليا .
وأورد عليه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 413 إذ تقول بأنه لا وجه لما أفيد إلّا الجمود بظاهر لفظ تزاحم الحكمين وإلّا فلا نعني نحن من باب التزاحم إلّا صورة الجزم بوجود الملاكين والغرضين في المورد مع ضيق خناق المولى من تحصيلهما الذي من نتائجه لروم تقديم أقوى الملاكين منهما وإن كان أضعف سندا من الآخر - ومنها غير ذلك من نتائج باب التزاحم كما أنه لا نعني من باب التعارض إلّا صورة عدم احراز الملاكين والغرضين في المورد بل صورة العلم بعدم وجود الغرض في أحد الموردين الذي من نتائجه أيضا الرجوع إلى قواعد التعارض من الترجيح بالمرجحات السندية بالأعدلية والأوثقية ونحوهما والتخيير في الأخذ بأحد الخبرين عند فقد المرجحات أو تساوي الخبرين فيها بمقتضى اخبار العلاج وعلى ذلك فكل مورد أحرز فيه وجود الغرضين كان ذلك داخلا في باب التزاحم ويجري عليه أحكامه من غير فرق في ذلك بين أن يكون تزاحم الغرضين والملاكين في عالم تأثيرهما في الرجحان والمرجوحية كما في المقام على الامتناع أو كان التزاحم بينهما في عالم الوجود ومقام التأثير في فعلية الحكمين وكل مورد لم يحرز فيه وجود الملاكين والغرضين على الاطلاق بل أحرز عدم وجود الملاك والغرض في أحد الموردين يكون ذلك من باب التعارض الذي من حكمه الأخذ بالأرجح سندا من حيث العدالة والوثوق وعليه نقول بأنه بعد أن أحرز في المقام وجود الملاكين والغرضين على الاطلاق في المجمع ولو على القول بالامتناع بشهادة أعمالهم