تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
المسألة من صغريات باب التزاحم ( 1 ) الذي يكون المناط في ترجيح أحد الخطابين بقوة مناطه لا بقوة سنده فربما يقدم أقوى مناطا في أمثال المقام على ما هو أقوى سندا . وتوهم ( 2 ) ارجاع المسألة لمحض تزاحمهما في التأثير من حيث الرجحان لدى المولى إلى باب التعارض ( 3 ) وتخصيص باب التزاحم
شرح
( 1 ) قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 421 وهذا بخلاف المقام حيث أنه باعتبار وجود الملاكين فيهما يندرج في صغريات مسألة التزاحم ولو على الامتناع أيضا نظرا إلى تحقق المزاحمة ح بين الملاكين في عالم التأثير في الرجحان والمرجوحية كما يكشف عنه حكمهم بصحة العبادة في الغصب مع الغفلة أو الجهل بالموضوع أو الحكم عن قصور لا عن تقصير ولو مع البناء على تقدير جانب النهي حيث أنه لولا ذلك لما كان وجه لحكمهم بالصحة مع الجهل بالموضوع أو الحكم بل لا بد من الحكم بالبطلان وفساد العبادة مطلقا كما هو واضح ومن ذلك نقول أيضا في المقام بلزوم الرجوع فيه إلى قواعد باب التزاحم فيقدم ما هو الأقوى من الملاكين في مقام التأثير في الرجحان والمرجوحية وان كان أضعف سندا من غيره لا إلى قواعد باب التعارض والترجيح بالمرجحات السندية من حيث العدالة والوثوق كما هو واضح . ( 2 ) المتوهم هو المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 357 قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أنه لو بنينا على كونه التركيب في مورد الاجتماع اتحاديا والجهة تعليلية فلا مناص عن القول بالامتناع فيدخل الدليلان بذلك في باب التعارض فان الصلاة والغصب مثلا لو فرض انطباقهما على هوية واحدة امتنع الأمر بها والنهي عنها فعلا فيقع التعارض بين اطلاقي دليليهما . ( 3 ) لما عرفت من أن حقيقة التعارض إنما هو تنافي الدليلين في مرحلة جعل الأحكام على موضوعاتها المقدر وجودها من دون دخل لعجز المكلف عن الامتثال في تحقق التنافي بينهما .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 403 | السيد عباس المدرسي اليزدي