تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
اللازمة من تعلق الامر والنهي بواحد ذي وجهين لا الوجوه العارضة من باب الاتفاق فلا يقاس المندوحة وعدمها بسائر الجهات الاتفاقية المانعة من الحكم بالجواز فعلا لا يقال بعد القول باستحالة التكليف بما لا يطاق لا فرق بين وجود المندوحة وعدمها لان امتثال الامر والنهي في المجمع محال على اي حال فان القدرة على امتثال الامر في غير المجمع لا تصحّح الامر بالمجمع لأنا نقول سيأتي منا إن شاء اللّه تعالى امكان الفرق بين وجود المندوحة وعدمها بناء على تعلق الامر بايجاد الطبيعة من دون لحاظها فانية في افرادها بل بمجرد الفناء في حقيقة الوجود من دون لحاظ الكثرات فان الوجود المضاف إلى الطبيعة هكذا مقدورة بالقدرة على فرد في الخارج دون ما إذا لم يكن مقدورا بوجه أصلا نعم يمكن ان يقال بعدم لزوم التقييد بعدم المندوحة من طريق آخر وهو انه لو كان تعدد الوجه مجديا في تعدد المعنون لكان مجديا في التقرب به من حيث رجحانه في نفسه فان عدم المندوحة يمنع عن الامر لعدم القدرة على الامتثال ولا يمنع عن الرجحان الذاتي الصالح للتقرب به فكما ان تعدد الجهة يكفي من حيث التضاد كذلك يكفى من حيث ترتب الثمرة وهي صحة الصلاة فلا موجب التقييد بعدم المندوحة لا على القول بالتضاد لكفاية الاستحالة من جهد التضاد في عدم الصحة ولا على القول بعدم التضاد لما عرفت من كفاية تعدد الجهة من حيث التقرب أيضا . هذا كله ولكن المحقق العراقي قد فصل على اختلاف المسالك في المسألة ذلك أستاذنا الآملي في المنتهى ص 124 ان محذور الاجتماع أمران أحدهما هو اجتماع الضدين لو سري الامر بمبادئه إلى متعلق النهي وبالعكس ثانيهما هو لزوم التكليف بما لا يطاق لو كانت الإرادة والكراهة فعليتين في مورد الاجتماع اما لزوم اجتماع الضدين فوجود المندوحة لا يدفعه ولا يمنعه إذا كان اجتماع الامر والنهي في الواحد ذي الجهتين مستلزما لسراية كل منهما إلى متعلق الآخر كما أن عدم المندوحة لا يوجب السراية إذا كان تعدد الجهة مانعا من السراية المذكورة واما لزوم التكليف بما لا يطاق فيختلف حسب اختلاف الامر في اعتبار المندوحة باختلاف مباني القول بالجواز .