شرح
حينئذ انما هو التأثير في رجحان الفرد ومحبوبيته بالقياس إلى بعض انحاء حدوده وهو حدوده الجامعي لا مطلقا حتّى بالقياس إلى حدوده المشخصة وح فإذا فرض قيام المفسدة المغلوبة بالفرد بجميع حدوده حسب تعينها فلا جرم المقدار الذي تزاحمها المصلحة الأهم الجامع في عالم التأثير انما هو بالقياس إلى حدوده الجامعي المقوّمة لعاليه واما بالقياس إلى حدوده المشخصة المقومة لسافله فحيث انه لا تزاحمها المصلحة الأهم فقهرا تبقي المفسدة المهمة على حالها فتؤثر في مبغوضية الفرد من حيث حدوده المشخصة فيصير الفرد والجهة المشتركة ح ببعض انحاء حدوده وهو حده الجامعي المستتبع لحفظه في ظرف عدم بديله بمقتضى المصلحة الأهم في الجامع تحت الرجحان المحبوبية الفعلية وببعض حدوده الأخر وهو حده المشخص له المقوم لسافله تحت المرجوحية والمبغوضية الفعلية بمقتضى خلو المفسدة المهمة عن المزاحم بالقياس إلى مثل هذه الحدود ويخرج عن كونه محبوبا فعليا على الاطلاق ومبغوضا فعليا كذلك كما هو واضح ثم إن ذلك كما عرفت بالنسبة إلى مقام تزاحم الملاكين في عالم التأثير في الرجحان والمرجوحية واما بالنسبة إلى مقام التزاحم في عالم الوجود فحيث انه أمكن استيفاء كلا الغرضين ولو بايجاد المأمور به في ضمن فرد آخر فلا جرم كان التأثير بحكم العقل للمفسدة المهمة المغلوبة ويقيد بحكم العقل دائرة فعلية إرادة الطبيعة بما عدا هذا الفرد وان لم يكن كذلك في عالم التأثير في الرجحان والمحبوبية فيصير الفرد المزبور حراما فعليا ويجب الاتيان بالطبيعي في ضمن فرد آخر جمعا بين الحقين وحفظا للغرضين وان كان لو اتى بالطبيعي في ضمن هذا الفرد بداعي رجحانه الفعلي من حيث حده الجامعي كان ممتثلا ومطيعا من تلك الجهة وعاصيا من جهة أخرى وبالجملة فالمقصود هو عدم ملاحظة حيثية أهمية