نعم ( 1 ) هذا الإشكال انّما يتسجل على مسلك من تخيّل ( 2 ) ان
شرح
( 1 ) قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 328 ثم لا يخفى ان الأمر والنهي يشتركان في أن كلا منهما يتعلق بالماهية التي لم يلحظ فيها الوجود والعدم ويفترقان في أن هيئة النهي تدل على طلب اعدام المادة وهيئة الأمر تدل على طلب ايجادها فيكون متعلق الطلب في طرف الأمر هو صرف وجود الطبيعة كما أن متعلق الطلب في طرف النهي هو صرف ترك الطبيعة ولذا لا يتحقق امتثاله إلّا بترك جميع افراد متعلقة بخلاف الأمر فان امتثاله يتحقق بايجاد أول وجود من افراد متعلقة ، وفيه أولا قد عرفت ان النهي ليس طلب اعدام الماهية والأمر طلب وجودها بل الأمر موضوع للبعث والنهي للزجر على ما مر وثانيا ان متعلق الأمر الطبيعة المهملة لا صرف الوجود من الطبيعة كما هو قائل به وعليه يجري الإشكال كما سيأتي .
( 2 ) وإلى ذلك أشار المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 405 ان مبني الإشكال وأصله إنما نشأ من جهة توهم كون مقتضى الإطلاق وقرينة الحكمة هو الطبيعة الساذجة الصرفة الغير القابلة للانطباق الاعلى أول الوجود إذ ح يتوجه الإشكال بأنه إذا كان طبع الإطلاق في الأوامر عند عدم التقيد بالسريان ونحوه يقتضي مطلوبية صرف الطبيعي المنطبق على أول وجود وبذلك يكتفي في مقام الإطاعة وسقوط الأمر بايجاد فرد واحد من جهة انطباق تمام المطلوب وهو الطبيعي الصرف عليه كذلك طبع الإطلاق في النهي عند عدم التقيد بالسريان ونحوه يقتضي أيضا كون المبغوض هو صرف الطبيعي المنطبق على أول وجود ولازم ذلك هو عدم لزوم ترك بقية الافراد عند العصيان والمخالفة بايجاد فرد واحد بلحاظ انطباق ما هو تمام المبغوض عليه مع أنه ليس كذلك فما وجه التفرقة ح بين الأمر والنهي .