شرح
الحصص مبغوضا ، وفي صورة كون المتعلق صرف الوجود سواء كان في الأمر كصل أو النهي كلا تأكل الثوم وادخل المسجد ، فإنه يكون الأمر والنهي عن صرف الوجود بحيث لو أتي بفرد منهي حصل المكروه وهو الرائحة الكريهة أو وجوب الكفارة عند تعمد الإفطار بالاكل ونحوه الجماع فلا يتكرر ، أو بفرد الواجب حصل الامتثال وبقية الافراد لا تكون تحت النهي أو الأمر فكيف يكون الأمر متعلقا بها والتخيير بين الافراد يختلف على المسالك المتقدمة ، فيبتني على أن تعلق الأمر بعنوان فهل يسري إلى أفراده ومصاديقه على نحو يكون الافراد بما لها من الحدود والفردية والخصوصيات الشخصية تحت الطلب والأمر أم لا ، وعلى الثاني من عدم سرايته إلى الخصوصيات الفردية فهل يسري إلى الحصص المقارنة لخواص الافراد كما في الطبيعة السارية - أي الوجودات - أم لا بل الطلب والأمر يقف على نفس الطبيعي والقدر المشترك بين الحصص وهي الطبيعة الحاكية عنها ، ونتيجة هذا البحث كون التخيير بين الافراد عقلي على الثاني ، وشرعي على الأول ، ذهب صاحب الكفاية ومن تبعه إلى أنه عقلي وذهب المحقق العراقي إلى أنه شرعي ، وتفصيل ذلك قال صاحب الكفاية ج 1 ص 229 في الواجب الموسع : ولا يذهب عليك أن الموسع كلي كما كان له أفراد دفعية كان له أفراد تدريجية يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفرادها الدفعية عقليا ولا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعيا ضرورة أن نسبتها إلى الواجب نسبة افراد الطبائع إليها كما لا يخفى . وذكر المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 257 أن المأمور به طبيعي الفعل الواقع في طبيعي الوقت المحدود بحدين فيكون كالحركة التوسطية وهو الكون بين المبدا والمنتهى فكما أن الكون المتوسط بالإضافة إلى الأكوان المتعاقبة الموافية المحدود كالطبيعي بالنسبة إلى أفراده كذلك الفعل المتقيد بالوقت المحدود