نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 6
( 1 ) . . . ( 1 ) [ تصدير من الشارح ( وقبل الورود في البحث والشرح نتعرض لأمور . . . ) ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وله الحمد - هذا كتاب نماذج الأصول في شرح مقالات أصول المحقق العراقي قدس سره وقبل الورود في البحث والشرح نتعرض لأمور . لأجل البصيرة في هذا العلم من دون دخالته في الفقه . الأمر الأول - في مرتبة علم الأصول من حيث الشرف والتعلم . فان شرف كل علم يكون بشرافة موضوعه أو غايته واشرف العلوم علم الكلام حيث إن موضوعه اشرف الموضوعات وهو البحث عن أحوال المبدا والمعاد وغايته اشرف الغايات وهو الوصول إلى الكمالات النفسانية والدرجات العالية وبعد ذلك علم الفقه وهو العلم بالأحكام الشرعية فان غايته هو الوصول إلى الدرجات الرفيعة فإنه الباعث للسعادة الأبدية وعلم أصول الفقه مقدمة لعلم الفقه فإنه من مبادئ علم الفقه فله الشرافة والمرتبة لتوقفه عليه - واما من حيث التعليم والتعلم يكون علم الأصول مقدما على علم الفقه لكونه مقدمة له ولا يمكن تحصيل الاستنباط بدونه ومما يتوقف عليه - وبالجملة مرتبة علم الأصول فوق مرتبة سائر العلوم عدا الفقه شرافة وقبل الفقه تعلما . الامر الثاني - في ان علم الأصول الجزء الأخير من العلة التامة لعلم الفقه . قال المحقق النائيني في الفوائد ، ج 1 ، ص 18 ، لا اشكال في ان العلوم ليست في عرض واحد بل بينها ترتب وطولية إذ رب علم يكون من المبادى لعلم آخر ولأجل ذلك دوّن علم المنطق مقدمة لعلم الحكمة وكذلك كان علم النحو من مبادى علم البيان ومن الواضح ان جل العلوم تكون من مبادى علم الفقه ومن مقدماته حيث يتوقف الاستنباط على العلوم الأدبية من الصرف والنحو واللغة وكذا يتوقف على علم الرجال وعلم الأصول ولكن مع ذلك ليست هذه العلوم في عرض واحد بالنسبة إلى الفقه بل منها ما يكون من قبيل المقدمات