تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
هذه الرّواية يحتمل كونها قطعة من المقبولة ، لا رواية مستقلّة . ثانيتهما : ما رواه الشّيخ بإسناده عن موسى بن أكيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن رجل ، يكون بينه وبين أخ له منازعة في حقّ ، فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما ، فحكما ، فاختلفا في ما حكما ، قال : وكيف يختلفان ، قال : حكم كلّ واحد منهما للّذي اختاره الخصمان ، فقال : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللّه ، فيمضى حكمه » . « 1 » فهاتان الرّوايتان تدلّان على نفوذ حكم الحاكم الأعدل الأفقه ، ومضمونهما عين مضمون المقبولة وحيث إنّه لم يستدلّ بهما أحد على التّرجيح في باب تعارض الأحاديث والأدلّة ، وليس هذا إلّا لعدم ارتباطهما بهذا الباب ، بل مرتبطتان بباب المحاكمة وفصل الخصومة ، يعرف أنّ المقبولة حالها ، حالهما بلا شبهة . هذه تمام الكلام في التّرجيح بصفات الرّاوي .

التّرجيح بالمجمع عليه

وأمّا التّرجيح بالمجمع عليه ، - كما ورد في المقبولة - فمضافا إلى كونه واردا في باب القضاء ، معناه : هو الخبر المشهور لا المجمع عليه الاصطلاحيّ وهو الإجماع ؛ وذلك ، لأنّه قوبل فيها بينه وبين الشّاذ الّذي ليس بمشهور ، حيث قال عليه السّلام : ويترك الشّاذ الّذي ليس بمشهور ، كما قوبل في المرفوعة بين المشهور والشّاذ النّادر ، حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 45 ، ص 88 .