تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المنفصل ، بل تبقى بحالها ، وإنّما تنثلم به حجّيتها ، والنّسب بين الأدلّة إنّما تلاحظ باعتبار ظهوراتها النّوعيّة ، ومعه لا مجال لدعوى انقلاب النّسبة . ثمّ إنّ الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه فصّل بين ما إذا كانت النّسبة بين المتعارضات متّحدا فلا تنقلب النّسبة ، بل حكمها حكم المتعارضين ، فإن كانت النّسبة ، العموم من وجه ، وجب الرّجوع إلى المرجّحات ، وإن كانت النّسبة ، العموم المطلق خصّص بهما ، وبين ما إذا كانت النّسبة بينها مختلفة ، فقد تنقلب النّسبة ، وقد يحدث التّرجيح . « 1 » وفيه : أنّك قد عرفت : أنّ مقتضى التّحقيق ، عدم انقلاب النّسبة وأنّ المعيار هو الظّهور النّوعيّ المنعقد للعامّ الّذي لا ينثلم بالمخصّص المنفصل ، بلا فرق بين صورة اتّحاد نسبة المتعارضات وصورة اختلافها .

تذييل :

لا بأس في ذيل مسألة انقلاب النّسبة بالتّعرض للبحث عن أدلّة ضمان العارية والإشارة إلى النّسبة بينها وإلى العلاج فيها لو كان بينها منافاة ومعارضة ، وإلى أنّ المقام ليس من باب انقلاب النّسبة وعدمه ، فنقول : إنّ روايات الباب على خمس طوائف : الأولى : ما تدلّ بإطلاقها أو عمومها على عدم الضّمان في العارية مطلقا بلا تقييد بشيء ، نظير صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ، وقال : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 4 ، ص 102 إلى 111 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 13 ، كتاب التّجارة والوصيّة ، الباب 1 من أبواب أحكام العارية ، الحديث 6 ، ص 237 .
مفتاح الأصول — صفحة 350 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني