تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ذلك الحين ، فإنّه لا أثر له ؛ إذ موضوع الإرث ليس حياة الوالد مع وارث المسلم بل موضوعه هو موته مع وارث المسلم ، ونظير ما إذا علم بموت أخوين : أحدهما : ذو ولد ، دون الآخر ، وشكّ في تقدّم كلّ منهما على الآخر ، فاستصحاب عدم موت من له ولد إلى زمن موت الآخر ، يترتّب عليه إرثه منه ، بخلاف استصحاب عدم موت من لا ولد له إلى زمن موت الآخر ، فلا يترتّب عليه الأثر ؛ إذ إرثه حينئذ لولده ، لا لأخيه الّذي لا ولد له . وفي هذين المثالين ونحوهما من الأمثلة ، يجري الاستصحاب في ما له أثر على مسلك الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه لعدم المعارض ، ولا يجري على مسلك المحقّق الخراساني قدّس سرّه لأجل اختلال أركانه . وقد أفاد المحقّق الخراساني قدّس سرّه في وجه ذلك ، ما حاصله : أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب من إحراز اتّصال زمان الشّكّ بزمان اليقين ، كما هو مقتضى كلمة : « الفاء » في قوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ، فشككت . . . » وعليه ، فلا تعمّ أدلّة الاستصحاب مورد انفصال زمان الشّكّ عن زمان اليقين بيقين آخر مثله ، لخروج هذا المورد عنها تخصّصا ، لكونه نقضا لليقين باليقين لا بالشّكّ ، ولا تعمّ - أيضا - موارد الشّكّ في الانفصال واحتماله وعدم إحراز الاتّصال ؛ وذلك لكون الشّبهة حينئذ مصداقيّة ، فلا مجال فيها للرجوع إلى العموم ، حيث إنّ المقام يكون من قبيل الشّبهة المصداقيّة للمخصّص المتّصل الّتي لا يقول أحد بالرّجوع إلى العامّ فيها ، بخلاف الشّبهة المصداقيّة للمخصّص المنفصل ، فيجوز الرّجوع فيها إلى العامّ على بعض المسالك . « 1 »
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 334 و 335 .