تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
- عرضا وتبعا - بنفس جعل موضوعه تكوينا ، وهذا كالسّببيّة والشّرطيّة والمانعيّة والرّافعيّة لما هو سبب التّكليف وشرطه ومانعة ورافعه . الثّاني : ما لا يتطرّق إليه الجعل التّشريعيّ ، إلّا تبعا للتّكليف فيكون منتزعا منه ، وهذا كالجزئيّة والشّرطيّة والمانعيّة والقاطعيّة لما هو جزء المكلّف به وشرطه ومانعة وقاطعه . الثّالث : ما يمكن أن يكون مجعولا مستقلّا ، كالملكيّة والزّوجيّة ، كما يمكن أن يكون مجعولا تبعا للتّكليف بكونه منشأ لانتزاعه . ولا يخفى : أنّ القسم الأوّل من الحكم الوضعيّ ، كالشّرطيّة والمانعيّة . . . للتّكليف ، منجعل بجعل التّكليف ، حيث إنّ التّكليف كالوجوب - مثلا - تارة يكون مجعولا بلا اعتبار قيد وجوديّ أو عدميّ في موضوعه ، فيكون مطلقا ؛ وأخرى يكون مجعولا إمّا مع اعتبار وجود قيد في موضوعه بحيث يصير هذا القيد شرطا له ، كالبلوغ أو العقل في وجوب الصّلاة - مثلا - وكالاستطاعة في وجوب الحجّ ، وإمّا مع اعتبار عدمه في موضوعه ، بحيث يصير هذا القيد مانعا عنه ، كالجنون المانع عن الوجوب ، فالشّرطيّة أو المانعيّة حينئذ مجعول بتبع التّكليف . ومن هنا ظهر : أنّ ما هو عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه من عدم تطرّق الجعل إليهما ، إنّما يصحّ بالنّسبة إلى أسباب الجعل والتّقنين وشروطه ومباديه ، كأسباب الإيجاب والتّحريم وشروطهما ومباديهما ، لا بالنّسبة إلى أسباب المجعول والقانون ، وشروطه وموانعه كأسباب الوجوب والحرمة وشروطهما وموانعهما . توضيح المقام : أنّ أسباب الجعل ( الإيجاب أو التّحريم ) ومباديه القريبة
مفتاح الأصول — صفحة 172 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني