عدمه مانع منه ؛ وإذا امر بشيء أو نهي عنه مقيّدا بوجود شيء أو عدمه في متعلّق التّكليف ، كاستقبال القبلة وأجزاء ما لا يؤكل في الصّلاة ، فوجوده شرط للمكلّف به أو عدمه مانع عنه .
وانقدح ممّا ذكرناه في الشّرطيّة أو المانعيّة ، حال الجزئيّة فهي - أيضا - تنتزع من الأمر المتعلّق بالمركّب ، بمعنى : أنّها تكون مجعولة بتبع التّكليف ، نظير جزئيّة القراءة أو الرّكوع أو السّجود ونحوها للصّلاة ، فإنّها تنتزع من الأمر الّذي تعلّق بالمركّب منها .
وأمّا القسم الثّالث من الحكم الوضعيّ ، كالملكيّة والزّوجيّة ونحوهما ، ففيه قولان :
أحدهما : ما اختاره الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » من كونه منتزعا من التّكليف ومجعولا بتبعه ، لا بالأصالة .
ثانيهما : ما اختاره المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 2 » من كونه مجعولا على حدّة وبالأصالة .
والقول الأوّل وإن كان ممكنا حسب مقام الثّبوت ، لكن لا يساعده مقام الإثبات ، بل ظهور الأدلّة هو الجعل بالأصالة ، فظاهر قوله عليه السّلام : « النّاس مسلّطون على أموالهم » « 3 » هو الطّوليّة وكون السّلطنة وجواز التّصرّفات مترتّبة على الملكيّة ،
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 3 ، ص 130 .
( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 305 و 306 .
( 3 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 2 ، ص 358 و 467 و 469 .