تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لا العكس ، بمعنى : مسبوقيّة هذه السّلطنة بملكيّة الأموال لهم الّتي تستفاد من الإضافة في قوله : « أموالهم » . وكذا ظاهر قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفسه ( من نفسه ، خ ل ) » « 1 » فإنّ عدم الحلّيّة في عقد المستثنى منه ، والحلّيّة في عقد المستثنى من آثار الملكيّة وفي طولها ، كما هو واضح . إذا عرفت هذا التّحقيق ، فاتّضح لك : أنّ الحكم الوضعيّ ، إذا كان مجعولا مستقلّا ، كالملكيّة والزّوجيّة ونحوهما ، يجري فيه الاستصحاب بناء على جريانه في الأحكام الكلّيّة الإلهيّة ، وأمّا إذا كان مجعولا بتبع التّكليف ، سواء كان باعتبار وجود شيء أو عدمه في موضوع التّكليف ، أو كان باعتباره وجوده أو عدمه في متعلّقه ، كالشّرطيّة أو المانعيّة ، فالاستصحاب وإن يجري فيه إلّا أنّ الاستصحاب في منشأ انتزاعه يغني عن استصحاب نفسه ، فإذا شكّ في بقاء شرطيّة ستر العورة للصّلاة بعد ما كانت متيقّنة ، يستصحب ويقال : إنّ الأمر بالصّلاة كان مقيّدا بسترها ، فالآن كما كان ، وهذا الاستصحاب يغني عن جريان الاستصحاب في نفس الشّرطيّة ، فحينئذ لا مجال للتّفصيل الثّالث .
هامش
( 1 ) عوالي اللّئالي : ج 2 ، ص 113 .