واختار ذلك - أيضا - الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه . « 1 »
الثّاني : ما اختاره المحقّق السّبزواري قدّس سرّه « 2 » من التّفصيل في مورد الشّكّ في الرّافع بين الشّكّ في وجود الرّافع ، فالاستصحاب حجّة ، وبين الشّكّ في رافعيّة الموجود ، فليس بحجّة .
الثّالث : ما اختاره الفاضل التّوني قدّس سرّه « 3 » من التّفصيل بين الحكم التّكليفيّ ، فالاستصحاب فيه حجّة ، وبين الحكم الوضعيّ ، فليس بحجّة .
[ التّفصيل الأوّل بين ] الشّكّ في المقتضي والرّافع
أمّا التّفصيل الأوّل ، فالبحث فيه يقع في مقامين :
أحدهما : في تعيين المراد من الشّكّ في المقتضي والرّافع .
ثانيهما : في نقل الدّليل عليه ونقده .
أمّا المقام الأوّل : فقد عيّن الشّيخ قدّس سرّه المراد منه بأتمّ بيان وأوضح كلام ، فقال : « إنّ الشّكّ في بقاء المستصحب قد يكون من جهة المقتضي ، والمراد به الشّكّ من حيث استعداده وقابليّته في ذاته للبقاء ، كالشّكّ في بقاء اللّيل والنّهار ، وخيار الغبن بعد الزّمان الأوّل ، وقد يكون من جهة طروّ الرّافع مع القطع باستعداده للبقاء ، وهذا على أقسام . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 3 ، ص 51 .
( 2 ) راجع ، ذخيرة المعاد : ص 115 و 116 .
( 3 ) راجع ، الوافية ، ص 200 و 203 .
( 4 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 46 .