تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفيه : أنّ هذا الإيراد بعينه يرد على مقالته قدّس سرّه ، في الكفاية أيضا . وأمّا مختاره قدّس سرّه في تعليقته على الفرائد من أنّ مفاد الرّوايات ، صدرا وذيلا ، أمور ثلاثة وهي الطّهارة والحلّيّة الواقعيّتان ، والطّهارة والحلّيّة الظّاهريّتان ، والاستصحاب ، بالتّقريب الّذي ذكرناه سابقا ، فقد استشكل عليه قدّس سرّه المحقّق النّائيني قدّس سرّه بوجوه ثلاثة : الوجه الأوّل : ما هو راجع إلى مقام الثّبوت ، حاصله : أنّه لا يمكن اجتماع الحكم الواقعيّ والظّاهريّ في جعل واحد وإنشاء فارد ؛ إذ هما طوليّان ، أحدهما : وهو ( الظّاهريّ ) متأخّر عن الآخر ( الواقعيّ ) بمرتبتين . توضيح ذلك : أنّ موضوع الحكم الظّاهريّ هو الشّكّ في الحكم الواقعيّ ، فلا بدّ في تحقّق حكم ظاهريّ من وجود الحكم الواقعيّ أوّلا ، والشّكّ في ذلك الحكم الواقعيّ ثانيا ، كما أنّ موضوع الحكم الظّاهريّ وهو الشّكّ في الحكم الواقعيّ متأخّر عن موضوع الحكم الواقعيّ بمرتبتين - أيضا - ؛ إذ لا بدّ من موضوع الحكم الواقعيّ ، ثمّ من تحقّق الحكم الواقعيّ ، ثمّ من الشّكّ في الحكم الواقعيّ ، وعليه ، فلا يمكن تحقّق الحكمين بجعل واحد ، وإلّا لزم كون المتأخّر عن الشّيء بمرتبتين في رتبته وهو خلف . « 1 » والتزم بعض الأعاظم قدّس سرّه بأنّه لا دافع لهذا الإشكال ، بناء على القول بكون الإنشاء عبارة عن إيجاد المعنى ؛ إذ لا يمكن إيجاد شيئين طوليّين بجعل واحد وإنشاء فارد ، وأمّا بناء على كون الإنشاء ، كالإخبار في الإبراز بلا فرق بينهما إلّا في المبرز
هامش
( 1 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 4 ، ص 368 .