تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والحلّيّة الظّاهريّتين ) ، وإلى الطّهارة والحلّيّة الواقعيّتين ، وإلى الاستصحاب جميعا . بتقريب : أنّ كلمة : « شيء » في الرّوايات المصدّرة بكلمة : « كلّ » تعمّ الأشياء المعلوم عنوانها ، كالحجر والماء ، والأشياء المشكوك عنوانها ، كالمائع الخارجي المردّد بين البول والماء ، أو الخمر والخلّ ، وكالموجود الخارجي المردّد بين الشّاة والكلب - مثلا - وقد حكم عليه السّلام في الجميع بالطّهارة أو الحلّيّة ، ومن المعلوم ، أنّ الحكم بالنّسبة إلى الأشياء المعلومة واقعيّ ، وبالنّسبة إلى الأشياء المشكوكة ظاهريّ . ثمّ إنّ قوله عليه السّلام : « حتّى تعلم » يدلّ على استمرار ذينك الحكمين إلى زمن العلم بخلافهما . « 1 » هذه هي الأقوال في المقام ، والحقّ هو ما اختاره المشهور ، فالمراد من تلك الرّوايات - بناء على رجوع الغاية ( حتّى . . . ) إلى الموضوع وهو شيء - هو أنّ كلّ شيء مشكوك الطّهارة والنّجاسة ، أو مشكوك الحلّيّة والحرمة ، فهو طاهر نظيف ، أو طيب حلال ظاهرا ؛ أو المراد منها - بناء على رجوع الغاية إلى المحمول وهو الطّهارة والحلّيّة - هو أنّ كلّ شيء طاهر ، أو حلال ظاهرا ما لم يعلم نجاسته أو حرمته . وإن شئت ، فقل : إنّ مفاد الرّوايات ليس إلّا الحكم بالطّهارة والحلّيّة الظّاهريّتين المجعولتين في ظرف الجهل والشّكّ بالنّسبة إلى الحكم الواقعيّ ، بلا فرق بين كون الشّبهة حكميّة أو موضوعيّة . أو ، فقل : إنّ هذه الرّوايات تكون بصدد بيان وظيفة العمليّة للشّاك غير العالم بما هو الواقع من الطّهارة والنّجاسة ، أو الحلّيّة والحرمة ، سواء كانت الغاية قيدا
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : ص 186 .