ومنها : روايات الحلّ والطّهارة ،
كرواية عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت ، فقد قذر ، وما لم تعلم ، فليس عليك » . « 1 »
وكرواية مصعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك . . . » . « 2 »
والأقوال في دلالة تلك الرّوايات على حجّيّة الاستصحاب مختلفة :
أحدها : ما عن المشهور من أنّها متمحّضة صدرا وذيلا لبيان قاعدتي الطّهارة والحلّيّة الظّاهريّتين عند الشّكّ فيهما .
ثانيها : ما عن صاحب الفصول قدّس سرّه من أنّ صدر تلك الأخبار ناظر إلى القاعدتين ، ولكن ذيلها ناظر إلى الاستصحاب . « 3 »
ثالثها : ما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه من أنّ صدرها ناظر إلى الحكم الواقعيّ بما هي هي وأنّه هو الطّهارة والحلّيّة الواقعيّتان ، وذيلها ناظر إلى استصحاب ذلك الحكم الواقعيّ عند الشّكّ في بقاءه . « 4 »
رابعها : ما عنه قدّس سرّه أيضا ، من أنّها صدرا وذيلا ناظرة إلى القاعدتين ( الطّهارة )
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 37 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1054 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، ص 60 .
( 3 ) راجع ، الفصول : ص 373 .
( 4 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 298 .