قرينتان : وهما : الخارجيّة ؛ والدّاخليّة .
أمّا الخارجيّة ، فهي عبارة عن ذكر نفس الفقرة الدّالّة على عدم جواز نقض اليقين بالشّكّ في الرّوايات الواردة في أبواب مختلفة - أيضا - نظير باب النّجاسات والصّوم والصّلاة « 1 » ، كما سيأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى ، فتدلّ هذه الرّوايات على أنّ عدم جواز نقض اليقين بالشّكّ ، قاعدة كلّيّة وضابطة عامّة غير مختصّة بباب دون باب .
وأمّا الدّاخليّة ، فهي أمور :
الأوّل : أنّ اليقين والشّكّ ، كالحبّ والبغض ، والقدرة والعجز ، والكراهة والإرادة ، يكونان من الصّفات الحقيقيّة ، ذوات الإضافة الّتي تحتاج إلى المتعلّق - مضافا إلى الموضوع - فذكر المتعلّق في الصّحيحة بعد اليقين ، كما في قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوءه » إنّما يكون لهذه الجهة ، حيث إنّ اليقين يحتاج إلى الطّرفين ، وذكر خصوص الوضوء في التّعليل يكون لأجل ذكره في السّؤال والجواب ، لا لأجل دخله بخصوصيّة الوضوئيّة في عدم جواز نقض اليقين بالشّكّ .
وعليه : فإطلاق كبرى التّعليل وهي قوله عليه السّلام : « ولا تنقض اليقين أبدا بالشّكّ » هو المتّبع في الاستصحاب بلا اختصاص بباب الوضوء المذكور في صغرى التّعليل .
وبالجملة : إنّ حدّ الأوسط في القياس المتألّف في الصّحيحة هو نفس اليقين ، لا اليقين بالوضوء .
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، أبواب النّجاسات ؛ وج 5 ، كتاب الصّلاة ، أبواب الخلل ؛ وج 7 ، كتاب الصّوم ، أبواب أحكام شهر رمضان .