تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
قال في آخر الحديث : فإنّ الوقوف عند الشّبهات خير من الاقتحام في الهلكات » . « 1 » وكرواية جميل بن صالح ، عن الصّادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلام طويل : الأمور ثلاثة : أمر تبيّن لك رشده ، فاتّبعه ؛ وأمر تبيّن لك غيّه ، فاجتنبه ؛ وأمر اختلف فيه ، فردّه إلى اللّه عزّ وجلّ » . « 2 » وكرواية محمّد بن عليّ بن الحسين ( ابن بابويه ) قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب النّاس ، فقال في كلام ذكره : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم ، فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى اللّه ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » . « 3 » وكرواية النّعمان بن بشير ، قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ لكلّ ملك حمى ، وإنّ حمى اللّه حلاله وحرامه ، والمشتبهات بين ذلك ، كما لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى ، لم يثبت غنمه أن تقع في وسطه ، فدعوا المشتبهات » . « 4 » والجواب عن هذه الطّائفة هو أنّ روايتي عمر بن حنظلة وجميل بن صالح الدّالتين على ردّ علم الأمر المشكل والأمر المختلف فيه ، إلى اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 ، ص 114 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 ، ص 118 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 22 ، ص 118 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 ، ص 122 و 123 .
مفتاح الأصول — صفحة 328 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني