تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الرّجحان أعمّ من الوجوب ، فلا يضرّ بمقالة الاصوليّ لعدم إنكاره رجحان الاحتياط ، بل هو ينكر وجوبه فقط . هذا كلّه في استدلال الأخباريّ بالكتاب .

استدلال الأخباريّ بالسّنّة

أمّا السّنة ، فهي على طوائف : منها : ما يدلّ على حرمة القول بغير علم ، كصحيحة هشام بن السّالم ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما حقّ اللّه على خلقه ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ، يكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك ، فقد أدّوا إلى اللّه حقّه » . « 1 » ولا يخفى عليك : أنّ الاستدلال بهذه الطّائفة هو نظير الاستدلال بالآيات النّاهية عن القول بغير علم ، والجواب عنها هو الجواب عن الآية . ومنها : ما يدلّ على وجوب ردّ العلم إلى اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام ، كرواية حمزة بن طيّار : « أنّه عرض على أبي عبد اللّه عليه السّلام بعض خطب أبيه حتّى إذا بلغ موضعا منها ، قال له : كفّ واسكت ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّه لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه والتّثبت والرّد إلى أئمّة الهدى حتّى يحملوكم فيه على القصد ، يجلوا عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحقّ ، قال اللّه تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
. « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 ، ص 112 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 ، ص 112 .