تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 » ، وقوله عزّ وجلّ :
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 2 » وقوله جلّ جلاله :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 3 » .
الثّانية : هي الآيات النّاهية عن الإلقاء إلى التّهلكة ، كقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 4 » .
الثّالثة : هي الآيات الآمرة بالتّقوى ، كقوله عزّ وجلّ :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 5 » وقوله جلّ جلاله :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 6 » .
تقريب الاستدلال بالآيات المذكورة على وجوب الاحتياط ، هو أنّ القول بالتّرخيص والحكم بالإباحة في الشّبهات ، قول بغير العلم والمعرفة وإلقاء للنّفس إلى التّهلكة ومخالفة للتّقوى والطّاعة ، وكلّ ذلك حرام ومعصية ، وقضيّة هذه الحرمة وجوب الاحتياط وترك الشّبهات بلا شبهة .
وفيه : أنّ تلك الطّوائف من الآيات غير ناهضة للدّلالة على وجوب الاحتياط :
أمّا الطّائفة الأولى ، فلانّ كبرى حرمة القول على اللّه تعالى بلا علم - لكونه تشريعا محرّما - مسلّمة عند الكلّ ، لا خلاف فيها بين الاصوليّ والأخباريّ ، فكما أنّ القول بالتّرخيص والحكم بالإباحة في الشّبهات بلا حجّة وعلم ، يكون قولا
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 169 .
( 2 ) سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 28 .
( 3 ) سورة الإسراء ( 17 ) ، الآية 36 .
( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 195 .
( 5 ) سورة التّغابن ( 64 ) ، الآية 16 .
( 6 ) سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 102 .