المسألة الثّامنة : الأصول العمليّة مباحث الشّكّ
أقسام المباحث الاصوليّة
قبل الورود في هذه المسألة ينبغي تمهيد مقدّمة وهي أنّ المباحث الاصوليّة على أقسام :
الأوّل : ما يوصل المكلّف إلى الحكم الشّرعيّ الواقعيّ على وجه القطع ، نظير مسألة الملازمات والاستلزامات العقليّة من استلزام وجوب ذي المقدّمة لوجوب المقدّمة ، واستلزام وجوب الشّيء لحرمة ضدّه ، ونظير مسألة إمكان اجتماع الوجوب والحرمة وامتناعه .
وهذا القسم من المباحث الاصوليّة يسمّى بالبحث عن المداليل ، أو الاستلزامات العقليّة ، أو العقليّات غير المستقلّة ، أو مباحث لوازم الأحكام بما هي ، لا بما هي من مداليل الألفاظ ، فلا ربط لها بمباحث الألفاظ وإن ذكروها فيها ، كصاحب المعالم قدّس سرّه « 1 » وأتباعه حيث استدلّوا على عدم وجوب المقدّمة بعدم دلالة الأمر بذي المقدّمة عليه بإحدى الدّلالات الثّلاثة .
القسم الثّاني : ما يوصل المكلّف إلى الحكم الشّرعيّ الواقعيّ لا بالقطع ، بل بالتّعبّد والعلم العادي - على ما قرّرنا في المباحث الماضية - وهذا القسم على نحوين :
أحدهما : أن يكون من قبيل المباحث الصّغرويّة ، نظير مباحث الألفاظ ، حيث إنّ
هامش
( 1 ) راجع ، معالم الأصول : ص 55 .