كالمشافهة ، وتقديمه عليها كأنّه لبيان هذا المعنى والاهتمام » « 1 » .
ومنها : ما ورد في ثبوت الوصيّة بخبر مسلم صادق ، كرواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضا ، فقال لي : إن حدث بي حدث ، فأعط فلانا عشرين دينارا ، وأعط أخي بقيّة الدّنانير ، فمات ولم أشهد موته ، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي : إنّه أمرني أن أقول لك ، انظر الدّنانير الّتي أمرتك أن تدفعها إلى أخي ، فتصدّق منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه أنّ عندي شيئا ، فقال : أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير » « 2 » .
ومنها : ما ورد في الاعتماد على أذان الثّقة العارف بالأوقات ، كرواية عبد اللّه بن عليّ ، عن بلال في حديث ، قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : المؤذّنون امناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم . . . » « 3 » .
والقول بأنّ الاعتماد على أذان العارف ، يمكن أن يكون من باب جواز التّعويل في دخول الوقت على الظّنّ المطلق وهو من أسباب الظّنّ ، فلا يدلّ على جواز الاعتماد عليه في موارد يعتبر العلم أو ما يكون بمنزلته ، غير وجيه .
هذا تمام الكلام في المسألة السّابعة في الأمارات .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 13 ، كتاب التّجارة والوصيّة ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، الحديث 1 ، ص 286 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 13 ، كتاب التّجارة والوصيّة ، الباب 97 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 ، ص 482 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 ، ص 619 .