حجّة بمقتضى منطوق آية النّبأ الدّال على حجّيّة خبر الفاسق مع التّبيّن ؛ إذ عمل المشهور من التّبيّن . « 1 »
وفيه : أنّ التّبيّن هو استكشاف صدق الخبر ، إمّا بالوجدان أو بالتّعبد ، وعمل المشهور ليس واحدا منهما ، كما هو واضح .
التّنبيه الثّاني : أنّ السّيرة العمليّة غير المردوعة ، كما تثبت حجّيّة الخبر الواحد في الأحكام ، كذلك تثبت حجّيّته في الموضوعات - أيضا - بلا تفاوت بينهما ، بل الحجّيّة هنا أولى لما في الأحكام من كثرة الاهتمام ، بخلاف الموضوعات ؛ ولذا قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : « بل ثبوت الأحكام به أكبر شاهد على ذلك » « 2 » .
ويدلّ على حجّيّة الخبر في الموضوعات - أيضا - الأخبار الواردة في موارد خاصّة :
منها : ما ورد في مسألة عزل الوكيل ، كرواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . إنّ الوكيل إذا وكلّ ثمّ قام عن المجلس ، فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلّغه أو يشافه « يشافهه خ ل » بالعزل عن الوكالة » « 3 » .
وقد صرّح صاحب الوسائل قدّس سرّه بدلالة هذه الرّواية على حجّيّة الخبر في الموضوعات حيث قال : « فيه دلالة على العمل بخبر الثّقة ، وعلى أنّه يفيد العلم ،
هامش
( 1 ) راجع ، أجود التّقريرات : ج 2 ، ص 109 و 110 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 6 ، ص 172 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 13 ، كتاب التّجارة والوصيّة ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، الحديث 1 ، ص 286 .