مثل ذلك ، فقال : العمريّ وابنه ثقتان ، وما أدّيا إليك عنّي ، فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثّقتان المأمونان » « 1 » .
تقريب الاستدلال بهذه الطّائفة على المدّعى هو أنّ مقتضى ظاهرها هو كون حجّيّة الخبر الواحد أمرا مسلّما مفروغا عنه عند الأئمّة عليهم السّلام وعند أصحابهم ، والغرض في الأسئلة والأجوبة إنّما يكون لأجل التّطبيق والتّعيين ، لا تأسيس كبرى حجّيّة خبر الثّقة .
ومنها : الرّوايات الآمرة بالرّجوع إلى الثّقات بوجه كلّي ، كرواية أحمد بن إبراهيم المراغي ، قال : « ورد على القاسم بن العلاء وذكر توقيعا شريفا يقول فيه : فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التّشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا ونحملهم إيّاه إليهم » « 2 » .
ومنها : الرّوايات الآمرة بحفظ الرّوايات واستماعها وضبطها ، كرواية معاوية بن عمّار ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل راوية لحديثكم يبثّ ذلك في النّاس ويسدّده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعلّ عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرّواية ، أيّهما أفضل ؟ قال : الرّواية لحديثنا يشدّ به [ يسدّده في ] قلوب شيعتنا ، أفضل من ألف عابد » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 ، ص 99 و 100 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 ، ص 108 و 109 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 ، ص 52 و 53 .