ومن هنا يظهر ، أنّ ما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه ، من : « أنّ قضيّة مقدّمات الحكمة في المطلقات تختلف بحسب اختلاف المقامات ، فإنّها تارة يكون حملها على العموم البدلي ، وأخرى على العموم الاستيعابي ؛ وثالثة على نوع خاصّ ممّا ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والأحكام » « 1 » خال عن الدّقة .
السّابع : أنّ الإطلاق والتّقييد إنّما يلاحظان بالنّسبة إلى الحكم ، فما كان تمام الموضوع للحكم سمّي « مطلقا » ، وإلّا سمّي « مقيدا » وعليه ، فلا إطلاق ولا تقييد فيما ليس هنا حكم أصلا .
إذا عرفت تلك الأمور السّبعة ، فاعلم ، أنّ الكلام في المقام يقع في مواضع :
الموضع الأوّل : اسم الجنس
الأوّل : في بيان عدّة من الكلمات والأسماء ، وأنّها هل هي مطلقة ، أو لا ؟
منها : اسم الجنس ، والحقّ أنّه موضوع لنفس الجنس وصرف الطّبيعة والماهيّة المعرّاة المهملة عن كلّ قيد حتّى عن قيد التّعرية والتّجرد عن كلّ قيد .
توضيح ذلك : أنّ الماهيّة وإن كان لحاظها وتصوّرها لا يمكن إلّا إذا تلبّست بالوجود ، لكنّ الموضوع له في اسم الجنس ليس إلّا نفس الماهيّة ومحض الطّبيعة ، بحيث تكون عارية عن جميع القيود ، من الحقيقيّة والاعتباريّة ، ومن الوجوديّة والعدميّة حتّى عن قيد الخلو من القيود ، غاية الأمر : تكون الطّبيعة المجرّدة سارية بنفسها في المصاديق ، وهذا - أيضا - لا على وجه انطباق ما في الذّهن على الخارج ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 395 .