تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
نقض للغرض ، ولا فرق في ذلك بين الحقيقيّة وغيرها ، والتّفصيل بين الموقّت وغيره لا يرجع إلى محصّل ؛ كما أنّ ما ذكره قدّس سرّه من أنّ النّسخ قبل حضور العمل في الحقيقيّة الموقّتة كالخارجيّة ، يكون كاشفا عن عدم كون الحكم المنشأ أوّلا حكما مولويّا مجعولا بداعي البعث أو الزّجر ، بل كان بداعي الامتحان ، لا يرجع إلى محصّل » . « 1 » وكذلك أجاد بعض الأعاظم قدّس سرّه في ذلك ، حيث قال : « ولا ندري ، كيف ذهب شيخنا الأستاذ قدّس سرّه إلى هذا التّفصيل ، مع أنّه قدّس سرّه قد صرّح في عدّة موارد ، أنّ امتناع فعليّة الحكم يستلزم امتناع جعله » . « 2 » فتحصّل : أنّ الحقّ في الصّورة الثّانية هو التّخصيص واستحالة النّسخ ، والسّند لزوم اللّغويّة ، أو الجهل في الجاعل . والصّورة الثّالثة : أن يكون العامّ متأخّرا عن الخاصّ ، واردا قبل حضور وقت العمل به ، والحكم فيها ، كالحكم في الصّورة الثّانية بعين السّند المذكور . وأمّا الصّورتان المختلف فيهما ، فالأولى منهما : أن يكون الخاصّ واردا بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، فقد وقع الخلاف فيها بأنّ الخاصّ هنا ، هل هو مخصّص للعامّ ، أو ناسخ فيه ؟ وجهان : ذهب جماعة إلى الثّاني ؛ ولكنّ الحقّ هو الأوّل . وقد استدلّ « 3 » للوجه الثّاني ، بأنّ التّخصيص مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة وهو قبيح ؛ ضرورة ، أنّ التّخصيص بيان للعامّ ، بأنّ المراد الجدّي منه ليس
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 5 ، ص 317 و 318 . ( 3 ) راجع ، محاضرات في أصول الفقه : ج 5 ، ص 318 .
مفتاح الأصول — صفحة 298 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني