- أيضا - هو حال الصّورة المتقدّمة ، والآية المتقدّمة في ابتداء الفصل كانت من هذا القبيل ، فإنّ عقد الوضع ( الموضوع ) فيها وهو قوله تعالى
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
واحد ، ولكن عقد الحمل ( الحكم ) وهو قوله تعالى
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
يكون متعدّدا ، والمفروض فيها - أيضا - هو عدم اشتمال المستثنى على الضّمير وهو قوله تعالى
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا . *
ومنها : ما كان الموضوع المستثنى منه في تمام الجمل اسما ظاهرا متعدّدا مع فرض اشتمال المستثنى على الضّمير ، ومع فرض وحدة الحكم تلك الجمل ، بمعنى : أنّ عقد الوضع ( الموضوع ) متعدّد ، ولكن عقد الحمل ( الحكم ) واحد ، نظير قولنا : « أكرم العلماء والسّادة والقارئين إلّا فسّاقهم » والظّاهر فيها - أيضا - هو رجوع الاستثناء إلى الكلّ .
ومنها : ما كان الموضوع المستثنى منه في الجملة الأولى والأخيرة اسما ظاهرا واحدا ، وفي الجملة المتوسطة ضميرا راجعا إليه مع فرض تعدّد الحكم واشتمال المستثنى على الضّمير ، نظير قولنا : « أكرم العلماء وسلّم عليهم ، وجالس العلماء إلّا فسّاقهم » والظّاهر هنا هو رجوع الاستثناء إلى الأخير فقط .
ومنها : ما إذا كان الموضوع المستثنى منه اسما ظاهرا متعدّدا مع تعدّد الحكم ، بمعنى : أنّ عقد الوضع ( الموضوع ) وعقد الحمل ( الحكم ) كلاهما متعدّدان ، نظير قولنا :
« أكرم العلماء وأضف التّجار وألبس الفقراء إلّا الفسّاق منهم » والظّاهر هنا هو عدم رجوع الاستثناء إلى الجميع ولا إلى الأخيرة فقط ، بل يصير مجملا .
وكيف كان ، فالمدار في كلّ واحد من تلك الصّور ، هو الظّهور ، ويشكل جعل