تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ومضافا إلى أنّ المقصود بالإفهام من خطابات القرآن الكريم ، قاطبة المكلّفين إلى قيام يوم الدّين ، ففي الأخبار « 1 » أنّه يجري كما يجري اللّيل والنّهار ، أو كما تجري الشّمس والقمر ، فهو تبيان ونور وشفاء لما في الصّدور إلى يوم ينفخ فيه الصّور ، وعليه ، فالكلّ مقصودون بالإفهام ، ولكن كلّ في ظرفه ووعائه من الحاضرين والغائبين ومن الموجودين والمعدومين إلى يوم الدّين .

الفصل الرّابع : تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض

هل تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده يوجب تخصيصه به ، أم لا ؟ هنا أقوال ولكن قبل الورود في ذكرها وبيان ما هو الحقّ المختار ، لا بدّ من تحرير محل النّزاع ، فنقول : لا نزاع في أنّ العامّ المتعقّب بالضّمير لو لم يكن موضوعا للحكم مستقلّا ، بل يحتاج إلى ضمير يعقّبه ، يكون مخصّصا بهذا الضّمير ، نظير قوله تعالى
الْمُطَلَّقاتُ
أَزْواجَهُنَّ
أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 2 » فإنّ « المطلقات » عامّ والضّمير في كلمة : « أزواجهنّ » يرجع إلى بعض أفراده وهي « الرّجعيات » ويوجب تخصيص العامّ ، فيراد منه « الرّجعيّات » فقط ، كما هو واضح . وكذا قوله تعالى
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
« 3 » فإنّ الضّمير في جملة « يتربّصن » راجع إلى بعض أفراد العامّ ( المطلّقات ) وهو غير الصّغيرة واليائسة وغير المدخول
هامش
( 1 ) راجع ، الأصول من الكافي : ج 2 ، ص 439 ، الحديث 7 و 8 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 228 . ( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 228 .